الحصين يسلم كسوة الكعبة المشرفة لكبير سدنة بيت الله الحرام

قدم الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح الحصين عزاءه للحضور في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز

قدم الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح الحصين عزاءه للحضور في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، رحمه الله ، مذكرا بمنقبة للفقيد لايعرفها الناس. وقال الحصين وهو يتحدث عن منقبة واحدة من مناقب المغفور له : لأني كنت ذات صلة خاصة بها ، ولإيضاح ما اتصف به سموه من لماحية وعمق في إدراك الأمور والمثابرة على ما يقدمه من اعمال ومشاريع خيرة ، رأيت من واجبي في مثل هذه المناسبة أن أنوه بها ، حيث لاحظ رحمه الله قبل ربع قرن أن أقليما في إحدى الدول الإسلامية كان أفقر أقاليم تلك الدولة بل ربما من أفقر الأقاليم في العالم الإسلامي ، فاهتم رحمه الله بتنمية هذا الإقليم فهداه تفكيره إلى أن أساس التنمية في مثل هذا الإقليم التنمية البشرية ، فكان التعليم الجامعي يتركز في مركز هذا الإقليم ، فأوجد مشروعا سماه برنامج المساعدة التعليمية يتلخص في جلب الطلبة النبهاء من القرى الفقيرة لهذا الإقليم الذين لايستطيعون مواصلة الدراسة الجامعية لفقرهم ، فأسس مبنى يسع المئات من هؤلاء وابتدأ هذا البرنامج الرائد الذي يوفر فيه جميع سبل الراحة المتنوعة ليتخصصوا في عدد من المجالات المختلفة ، ثم يعودوا بعد إكمال دراستهم إلى قراهم ليكونوا قادة للتنمية في تلك القرى ، وفي خلال ربع قرن تخرج من هذا البرنامج الآلاف من الطلبة ، مشيرا إلى نجاح المشروع نجاحا فائقا ، لافتا إلى أن سموه رأى أنه قد حقق هدفه فلم ينس في كل سنة من السنوات إبان تكليفه لي بالإشراف على هذا البرنامج أن يرسل لي ميزانية المشروع كاملة ، بل وفي آخر سنة أرسل ميزانية سنتين قادمتين.

ثم عرج الحصين في سرد تاريخ ظهور أول كسوة للكعبة ما قبل (76) عاما في عام 1346هـ ، والتي حملت عبارة «هذه الكسوة صنعت في مكة المكرمة بأمر خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1346هـ» ، ومراسم أول احتفال للكسوة في مكة تحت رعاية الملك المؤسس رحمه الله ، التي ألقى فيها كلمة قال فيها : «أحب أن أقول كلمة إجمالية ولكنها بسيطة لأنني لست عالما ولادرست في المدارس لذلك سيكون كلامي بسيطا للغاية هو كلام العرب الأصلي لا تزوير فيه ولامواربة ، إن المسلمين على خير ما تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله ، أنا أرغب أن يجتمع المسلمون ويقرروا ويتفقوا على ماجاء في الكتاب والسنة ، وما كان عليه هدي السلف الصالح ، وأنا أعاهدهم على أن أكون أول من يقوم بتنفيذ تلك المقررات الموافقة للكتاب والسنة .جاء ذلك خلال حفل مراسم تسليم كسوة الكعبة المشرفة مساء امس بمصنع كسوة الكعبة المشرفة بأم الجود بحضور امين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار ، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد الخزيم ، وكبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالقادر الشيبي ، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء جزاء العمري ، وأعضاء من السلك الدبلوماسي ، وعدد من المشايخ والدعاة. بعد ذلك اختتم الحفل بقيام الشيخ الحصين بتسليم كسوة الكعبة المشرفة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبدالقاد بن طه الشيبي.