تغيير مسار قطار الحرمين وإعادة تقدير تعويض الملكيات المنزوعة

أعادت لجان الحصر والتقدير لمشروع قطار الحرمين تقدير بعض الممتلكات بعد التوسعة الجديدة للحرم المكي.

أعادت لجان الحصر والتقدير لمشروع قطار الحرمين تقدير بعض الممتلكات بعد التوسعة الجديدة للحرم المكي.

وأبلغ «عكاظ» مدير إدارة التعويضات في إدارة الطرق في وزارة النقل عضو لجنة التقدير المشكلة لنزع الملكيات الخاصة بمسار قطار الحرمين المهندس محمد الدهلوي، وجود تعديلات فنية وإدارية ومالية جديدة في مشروع قطار الحرمين، الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مرورا بجدة، مؤكدا بأن مشروع توسعة الحرم المكي أدت على تغير مسار القطار والتي تؤثر على الممتلكات المنزوعة.

وأبان الدهلوي أن لجان الحصر والتقدير بدأت إعادة النظر في بعض الممتكات المنزوعة لصالح مسار قطار الحرمين وفي أسعارها، مقدرا مجموع العقارات المنزوعة في السابق بـ1700 عقار في مسار قطار الحرمين من مكة المكرمة، إضافة إلى نحو 120 قطعة أرض زراعية سيتم تقديرها وفق معايير تأخذ في الحسبان بعدها وقربها من المدينة والطريق السريع، إضافة إلى المزارع، كما أن عدد المباني التي جرى تقديرها 902 مبنى و628 عقارا في محطة القطار في مكة المكرمة، كما تم تقدير 24 مبنى في إسكان مكة في حي الملك فهد.

يشار إلى أن مشروع قطار الحرمين السريع يتمثل في خط سكة حديدية كهربائي يربط بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر محافظة جدة، وبطول 480 كيلومترا، وسيتم في المرحلة الأولى من المشروع بناء أربع محطات ركاب، منها محطة في مكة المكرمة، محطتان في مدينة جدة في كل من مطار الملك عبد العزيز الدولي ووسط المدينة، والمحطة الرابعة ستكون في المدينة المنورة، ويتمثل نشاط المشروع في نقل الركاب الذين يمثل غالبيتهم الحجاج والمعتمرين.

ويتوقع أن يصل حجم النقل السنوي للمشروع ما يزيد على ثلاثة ملايين راكب سنويا، حيث تشير الإحصاءات خلال موسم حج عام 1426هـ إلى نقل نحو 3.5 مليون حاج على الطرق السريعة ما بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، فيما وصل عدد المعتمرين في العام نفسه إلى أكثر من مليوني معتمر.

ووفقا لدراسة أعدتها وزارة الحج عن تطور قطاع نقل الحجاج فإنه من المتوقع أن يتضاعف أعداد الحجاج والمعتمرين خلال الـ25 سنة المقبلة إلى نحو ثلاثة ملايين حاج و11 مليون معتمر، بنسبة زيادة سنوية للحجاج1.41 في المائة و3.14 في المائة للمعتمرين، وهو ما يحيي الآمال بتوسع نشاط النقل بالقطار على هذا المسار ويشجع على الاستثمار فيه

وسيربط كلا من جدة ومكة المكرمة بخط مزودج بطول 78 كيلومترا وهو ما سيختصر المسافة بين المدينتين إلى أقل من نصف ساعة، في حين يبلغ طول الخط الذي سيربط بين جدة والمدينة المنورة 410 كيلومترات وسيختصر المسافة إلى نحو ساعتين ونصف الساعة، وسيكون للمشروع دور حيوي في عمليات نقل الحجاج والمعتمرين في المشاعر المقدسة وخاصة في مجال التخفيف من الاختناقات المرورية، كما ستكون له محطة في وسط جدة وأخرى في مطار جدة، إلى جانب محطة في المدينة المنورة ومحطتين في مكة المكرمة وتشتمل المراحل التالية إنشاء محطة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وتتميز بسرعة عالية تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة.

وتتولى الشركة المنفذة لمشروع قطار الحرمين تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وتتمثل في أعمال إنشاء البنية التحتية والأعمال المدنية التي سيتم فيها قطع وحفر وبناء مسار القطار بالتعاون مع كبرى الشركات المحلية والعالمية وبدعم من مكتب هندسي وعلمي للعمل كمصمم ومشرف على مراحل تنفيذ العمل.