كاتب ورشـاد يواصــلان مسيــرة البنـاء في جنــوب آسيــا

في ليلة عنوانها الوفاء وتجسدت فيها روح الاخاء بين مطوفى ومطوفات مؤسسة مطوفي دول جنوب آسيا

في ليلة عنوانها الوفاء وتجسدت فيها روح الاخاء بين مطوفى ومطوفات مؤسسة مطوفي دول جنوب آسيا وبين رئيس مجلس الإدارة المطوف عدنان بن أمين كاتب ونائبه الدكتور رشاد محمد حسين وذلك مساء أمس الأول بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر المؤسسة وذلك لإثناء رئيس مجلس الادارة ونائبه عن عزمهما ترك المؤسسة.

حيث بدأ اللقاء بكلمة عدنان كاتب قال فيها لا شك أنها لحظات تعني لكل انسان أن يلتقي مع زملائه وأحبته واخوانه ولا شك ان نشكر الله سبحانه وتعالى أن منّ علينا بهذه الأخوة والتآلف والتكاتف والتراحم ولا شك أن فضل الله علينا جميعاً فضل عظيم ..باسمي شخصياً وباسم اخواني أعضاء مجلس ادارة هذه المؤسسة نشكر لكم هذه الخطوات السعيدة التي تقدموها إلى مسؤولي هذا المكان ولهذا الصرح وإلى هذا البيت الذي يجمعنا جميعاً وبما كانت تلك الخطوات التي نعتبرها تأكيداً لحب ومحبة وتقدير ووفاء منكم وليست مستغربة على جنوب آسيا ورجالاتها، ولا شك أن هذه المؤسسة منذ أن بدأت عام 1403 قيض الله لها رجالاً مخلصين كانوا رواداً في بناء هذه المؤسسة واستمرت هذه المؤسسة من ذلك التاريخ إلى ما وصلت إليه في السنوات الماضية وحتى الآن من تميز وتطور بفضل الله ثم بكم جميعاً ووصلنا إلى مرحلة نستطيع القول فيها إننا نقوم على نظام مؤسساتي في جميع خدماتنا فرحيل شخص أو اثنين لن يؤثر على هذا الصرح اطلاقاً بينما هناك العمل الجماعي المنظم وهناك التعليمات والأنظمة الثابتة التي بإمكان أي فريق أن يأتي ويستطيع الاستمرار واستكمال العمل وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ، وعندما اتخذت اجراء لأن اتنحى عن هذا المكان انما كان لعدة أسباب أصارحكم بها أولاً: لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه)

 وانني أعرف قدر نفسي من خلال ما أعانيه من جوانب صحية بل الانسان على نفسه بصير والانسان أيضاً لبدنه عليه حق ولنفسه عليه حق لذلك أحببت التنحي ، والجانب الثاني وهو أننا وصلنا إلى نظام مؤسساتي ومن منطق عقلاني يحتم علينا أن يكون هناك صف ثان وفريق ثان يواصل هذه المسيرة ويواصل البناء الذي بدأناه وبالتالي فهذا الفريق في هذا النظام المؤسساتي سيستمر بإذن الله تعالى ، وثالثا لقد وصلنا إلى مرحلة التميز وحصلت مؤسستكم على جائزة مكة للتميز العام الماضي وتلك جائزة عزيزة على نفوسنا ، وإلى العديد من الجوائز التي حققتها المؤسسة وهناك كثير من الانجازات التي تحققت ولذلك كما يقول المثل (إن الصعود إلى القمة ليس يسيراً ولكن الحفاظ على القمة صعب جداً).

 فأحببت أن أحافظ على القمة التي وصلنا إليها وأن نبقى في الريادة بانجازاتكم التي بنيتموها أنتم جميعاً ، فاستمراري أنا في هذه القيادة يعني انحدار المنحنى فلابد من وجود الشباب الجيل الصاعد الذي يتولى هذه القيادة وهذه الرسالة ويواصلها حتى نحافظ على هذه الريادة وتلك الانجازات صحيح ان هناك بعض الأعمال أو بعض المشاريع لم تنجز بعد ولم تستكمل ولكن الأمل في الله سبحانه وتعالى ثم في الفريق الثاني أن يواصل هذه المسيرة ويكمل هذه المشاريع ونحن جميعاً معه ولن نتخلى اطلاقاً عن أي واحد منا لأننا والحق يقال وصلنا إلى أسرة متماسكة متعاونة هي أسرة جنوب آسيا ، وأصبحت ولله الحمد وبفضل الله سبحانه وتعالى بتعاونكم جميعاً يضرب بها المثل في عالم الطوافة وما حققتموه من تكاتف وتعاون شيء عظيم جداً يحتذى به من قبل الغير لذلك أحببت أن نسير في هذا النظام المؤسساتي ولكل هذه الاعتبارات كانت الدوافع وراء مصارحتي لكم برغبتي والتنحي ولاعطاء الجيل الآخرالفرصة ليواصل المسيرة ، وأعلم أن الدكتور رشاد محمد حسين له ظروفه وأعماله وارتباطاته والتزاماته منذ عدة سنوات وكل ما يحاول أن يتخلى أصر عليه بالبقاء وبدماثة خلقه يتقبل مشكوراً وهو عنصر من عناصر المؤسسة لتواجده مع الفريق الأساسي جداً وكم كنت أتمنى أن يتولى هو شخصياً قيادة هذه المؤسسة لكن لارتباطاته وأعماله وظروفه أقدر ذلك في هذه المسيرة وفي جنوب اسيا رجال يتحملون هذه المسيرة ويواصلونها ، هذا بكل صراحة ما في قلبي وما في نفسي وأكرر تقديري لكم جميعاً خاصة من كبار السن ففيكم رجال مثل أبو سليم وأبو رضوان جزاهم الله خيراً وغيرهم الذين سيشاركوننا في هذا اللقاء ، وهناك من اتصل بي هاتفياً يطلب مني عدم التنحي ولكم جميعاً الشكر والتقدير وهذا ما أحببت مصارحتكم به والأمر لكم.
بعد ذلك بدأت المداخلات من الحضور مطوفين ومطوفات الذين اجمعوا على عدم الرضى برحيل الكاتب والدكتور رشاد وهم كثيرون ، وبعد الكلمات والمداخلات التي أصرت على بقائهما في المؤسسة.

وفي الختام تحدث الكاتب قائلاً: لا أريد أن أعقب على كل انسان على انفراد ولكن أخص أخواتي المطوفات في هذه المؤسسة وأن ما ذكرته الأخت فوزية ملا والدكتورة عفت خوقير انما يمثل الواقع والحقيقة ولا شك أن قلوبنا تنفطر للمطوفين والمطوفات، وبالحكمة والصبر استطعنا أن نصل إلى قلوب الجميع وما ذكرته الأخت فوزية والدكتورة عفت وخاصة ان الدكتورة عفت هي من رافقت خادم الحرمين الشريفين إلى دولة الهند ولقائه بالمجتمع المدني ضمن الفريق النسائي في تلك الزيارة قبل ثلاثة أعوام وهي ابنة الدكتور جميل خوقير الانسان الفاضل الذي كان من أول الداعمين لهذه المؤسسة ولهذا المجلس وهو الشخص الذي نشر صفحة كاملة في جريدة الندوة عام 1413هـ عندما تشكل هذا المجلس يهنىء المجلس على تشكيله وها هي تواصل مسيرة والدها رحمة الله عليه وأضاف: شكراً لكم اخواني وأخواتي ..ونحن بشر ونحن اناس لا يقابلون الحب إلا بالحب والوفاء إلا بالوفاء فبإذن الله وبعد توفيقه سبحانه وتعالى الذي نسأله ونتضرع إليه أن يوفقنا في مواصلة هذه المسيرة ونزولاً عند رغباتكم وعند هذه المحبة والحب نسأل الله أن يوفقنا جميعاً بعونه وتوفيقه ثم بدعمكم أنتم جميعاً اخواني لمؤازرتكم ووقوفكم معنا لاكمال المسيرة مسيرة العطاء والبناء.

كما طلب الجميع من الدكتور رشاد نائب رئيس مجلس الادارة الموافقة على البقاء وعندها اعلن موافقته بالبقاء واستكمال عملية البناء ومواصلة المشوار مع رئيس مجلس الادارة المطوف والمربي الفاضل عدنان كاتب وبقية أعضاء مجلس الادارة.

لقطات من اللقاء
- امتلأت مقاعد قاعات الاجتماع عن بكرة أبيها بالمطوفين والمطوفات الذين جاءوا من وقت مبكر لحضور اللقاء.
- حضر الفنان الكبير جميل محمود بصحبة ابنه والقى كلمة مؤثرة وردد قائلاً (اسألك بالله العظيم لا ترحل) عدة مرات.
- المطوف صالح كوشك ألقى كلمة اشاد فيها بالاستاذ الكاتب ونائبه الدكتور رشاد وبجهودهما الكبيرة وقال: (نعم للبقاء ولا للرحيل) وصفق الحاضرون كثيراً لهذه العبارة.
- من المطوفات اللاتي حضرن اللقاء فوزية وصباح وفاطمة بنات المطوف علي ملا (رحمه الله) والدكتورة عفت ابنة الدكتور جميل خوقير (رحمه الله) وابتسام اسكندر شقيقة المطوف وليد اسكندر.
- ذرفت الدموع وتعالت التكبيرات من كافة الحضور عند موافقة الاستاذ عدنان والدكتور رشاد بالبقاء.
- التقطت الصور التذكارية للمطوفين مع رئيس مجلس الادارة ونائبه.
- طفلان قاما بتقليد الكاتب والدكتور رشاد بباقات ورد أثناء دخولهما قاعة الاجتماعات.
- من بين الحضور طفل لا يتجاوز عمره السادسة قال في كلمة مختصرة وبريئة : (يابابا عدنان ويابابا رشاد نحن نحبكم ابقوا ولا ترحلوا).